هل أشتري تابلت أم لابتوب؟ وهل يغني التابلت عن اللابتوب؟

هل يغني التابلت عن اللاب توب؟ هل أشتري تابلت بدلاً منه؟ كثيراً ما يسألني الأصدقاء والأقرباء هذا السؤال وخصوصاً حين يشاهدون التابلت في يدي فأخبره بأن الأمر حسب احتياجاتك أو حسب ما تستعمله أنت. فهناك أشياء يمكنك أن تفعلها بالإثنين وهناك أشياء لا يمكن أن يفعلها أحدهم وهناك أشياء يفعلها أحدهم أفضل من الآخر.

 

ولمزيد من النفع أحببت أن أشارككم هذا المقال لنجيب عن هذا الأمر وليستفيد من يفكر في هذا السؤال: “التابلت أم اللاب توب؟”

 

دعوني أولاً أستعرض ما يتميز به التابلت عن اللاب توب من وجهة نظري:

أولاً أداء البطارية:

السبب الرئيسي في إحتياجي للتابلت هو البطارية لأن أقصى فترة يمكثها لاب توب معي هي ساعتين وبعدها لابد أن أبحث عن مصدر كهرباء لأجلس بجواره فلم أستمتع به كثيراً ومنذ اشتريته لم أخرج به سوى مرة واحدة فقط وفصل مني فجلست أشاهده وهو مغلق ^_^

لكن في التابلت أقل وقت تمكث فيه البطارية معي مع الشغل العنيف هي 8 ساعات وهي مدة كافية جداً لو أنني في الخارج وقد تصل المدة ل12 أو 14 ساعة حسب الإستخدام.

ثانياً سهولة الإتصال بالنت:

لكي أتصل بالنت باللاب توب أحتاج لـUSB Modem ويجب أن يتم تثبيت برنامج التشغيل الخاص به على ويندوز واتصال وإلغاء اتصال وشغلانة كبيرة وغالباً أحتاج لخطة أسعار كبيرة نوعاً ما لأن تصفح المواقع خصوصاً التي تحتوي على فيديو أو صور يستهلك كثيراً من باقة الإنترنت

أما مع التابلت فلا أحتاج سوى شريحة داتا بأقل باقة لأبقى متصلاً بسهولة بضغطة واحدة بدون برامج ولا أجهزة إضافية وبكمية بيانات مضغوطة مقارنة بالكمبيوتر.

 

ثالثاً الخرائط وإمكانية تحديد المواقع والملاحة:

اللاب توب تستطيع أن تثبت عليه برنامج Google Earth لتبحر به حيثما تشاء وتشاهد الطرق والمدن والبلدان فقط

لكن التابلت يعطيك إمكانيات أخرى رائعة فأولا يمكنك أن تعرف مكانك إذا كنت في مكان لا تعرفه ويمكنه أن يرشدك لعنوان تريد الوصول له كل هذا بحجم صغير وسهولة.

 

رابعاً حجم الشاشة:

لا شك أن حجم شاشة اللاب توب كبير 15 بوصة وهو شيء جميل لكن هذا يسبب كبر حجم الجهاز المحمول

والتابلت يعطيك حجم يبدأ من 7 بوصة حتى 10.1 بوصة لتستمتع بحجم شاشة كبير لا يحرمك من المتعة التي كنت تستشعرها على اللاب توب لكن بحجم أصغر منه.

 

خامساً الكاميراً:

بالرغم أن اللاب توب يحتوي على كاميرا إلا أنها تكون ضعيفة لأنها مخصصة للشات ووضعها لا يسمح بتصوير خارجي وإذا فعلت فتحتاج لبرامج تقوم بفتح الكاميرا بها لتلتقط صورة

لكن التابلت يحتوي على كاميرتين إحداهما في الأمام للشات والثانية في الخلف بدقة لا بأس بها تمكنك بضغطة واحدة أن تلتقط بسرعة ما تشاء من صور ثابتة أو متحركة

 

سادساً إمكانية استخدامه كهاتف أو مشغل صوتيات أثناء التنقل:

لدي سماعة بلوتوث Jabra Clipper أستطيع أن أستخدمها مع اللاب توب والتابلت ويمكنني أن أستمتع بمشاهدة فيلم مثلاً وأنا أجلس بعيداً عن اللابتوب أو أستمع للصوتيات أثناء عملي بدون مشاكل الاتصال السلكي المزعج.

لكن مع التابلت الأمر يختلف كثيراً فبجانب هذا يمكنني أن أتلقى الإتصالات عبر السماعة بدون الحاجة لأن أخرجه من شنطتي كما يمكنني أن أستمتع بالصوتيات في الخارج وأنا ذاهب للعمل مثلاً وهو ما لا يمكنني فعله باللابتوب.


ثانياً دعونا نستعرض أيضاً ما يتميز به اللابتوب عن التابلت:

أولاً البرامج والألعاب:

لا يمكن أن أستبدل اللابتوب بالتابلت حين أرغب في أداء عملي سواء كتابة المقالات مثلاً على الموقع أو متابعة أعمال أخرى تحتاج لبرامج الأوفيس من مايكروسوفت أو حتى برامج تعديل الصور. فإمكانيات البرامج على أنظمة تشغيل اللابتوب سواء ويندوز أو ماك أفضل بكثير جداً من أنظمة التابلت. فلا يمكن لأحد أن يقول بأنه سيستخدم التابلت في أداء عمله بديلاً عن الكمبيوتر أو اللابتوب.

كما أن ألعاب التابلت مهما بلغت روعتها لا يمكنها أن تغنيك عن ألعاب الكمبيوتر فشتان الفارق في الأداء والإمكانيات.

 

ثانياً سهولة الكتابة مهما طال الوقت أو كثر ما تكتب:

مهما كنت محترفاً للكتابة على التابلت والكيبورد التاتش فلا يمكنك أن تكتب كثيراً بهذه الطريقة فالكتابة عن طريق الكيبورد الفعلية أفضل وأسهل في التحكم.

بالإضافة إلى أن الكمبيوتر يمكنني من حفظ ما أكتب عن طريق الضغط على Ctrl + S وهو ما يجب ألا ينساه مستخدمي الكمبيوتر في العمل فكم ضاعت أوقات كثيرة في إعادة ما لم تقم بحفظه ^_^ أما على التابلت فأنا أحياناً أكون منهمك في كتابة شيء ما وبعد تعب ومجهود أجده قد تم حذفه بلمسة خاطئة على زر العودة فأضطر لإعادة ما كتبته من الأول.


هذا ما دار في خاطري أثناء كتابتي لهذا المقال وقد يكون هناك أمور أخرى لم تخطر ببالي حالياً ولكني سأستمتع بقراءة تعليقاتكم سواء هنا أو التي تصلني على الميل ومنها قد أقوم بتكملة هذا الموضوع.

 

الخلاصة من وجهة نظري أن ما يجعلك تختار هو ما تريده من الجهاز الذي ستشتريه وماذا ستفعل به؟ وسأضرب مثالاً حياً بإستخدامي وإستخدام زوجتي للإثنين:

فأنا لا يمكنني الإستغناء في عملي عن اللابتوب فهو مفيد وخصوصاً في حالات إنقطاع التيار الكهربائي أثناء عملي على شيء هام ويحتاج للإتصال بالنت أو بمصدر طاقة لكي لا يضيع ما أفعله ولكن حين أفكر في الخروج من بيتي فمن المستحيل أن أحمله على كتفي لأتنقل به وعندها يكون هناك بديل رائع صغير الحجم يعطيني ما أريده في الخارج. فكلاهما بالنسبة لي مكملان لبعضهما البعض ولا يمكنني الإستغناء عن أحدهما إلا أنني أفضل أن أحمل هاتف صغير الحجم يمكنني وضعه في جيبي عن تابلت أضطر لحمله في شنطة.

 

أما زوجتي فاللابتوب لا يمثل لها سوى شيئين أولاً متابعة المواقع الإجتماعية والشات مع أصدقائها وثانياً حفظها للقرآن، وبالتالي فهي لاتريد لابتوب بإمكانياته وإنما تريد جهاز تؤدي به هدف هام لها ولهذا فإن التابلت بالنسبة لها الإختيار الأنسب والأروع فهي الآن لا تجلس أمام اللابتوب إلا نادراً جداً جداً فقد وجدت ضالتها في التابلت.

 

حدد ما تريده من الجهاز الذي ستشتريه قبل أن تفعل فإذا عزمت فتوكل على الله.

 

أظن بعد كل هذا أنني بحاجة لتكملة هذه المقالة بجزء أخر مهم وهو إذا أردت أن أشتري تابلت فماذا أختار؟ هل أختار نظام التشغيل؟ وهل الأكبر حجماً أم الأصغر؟ وهل أحتاج لإمكانيات كبيرة فيه أم لا؟

 

دعونا نطرح هذا في موضوع أخر بإذن الله ولا تنسوني من صالح دعائكم ولا تحرموني من نصائحكم وتعليقاتكم ففيها فائدة كبيرة لي.

 

إترك تعليق

للأعلى